محيي الدين محمد شيخ زاده

12

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

وقيل : إن أهل حضور من قرى اليمن بعث إليهم نبي فقتلوه فسلط اللّه عليهم بخت نصر فوضع السيف فيهم ، فنادى منادي من السماء : يا لثارات الأنبياء . فندموا وقالوا ذلك . فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ فما زالوا يرددون ذلك . وإنما سماه دعوى لأن المولون كأنه يدعو الويل ويقول : يا ويل تعال فهذا أوانك . وكل من « تلك » و « دعواهم » يحتمل الاسمية والخبرية . حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً مثل الحصيد . وهو النبت المحصود ولذلك لم يجمع . خامِدِينَ ( 15 ) ميتين من خمدت النار . وهو مع « حصيدا » بمنزلة المفعول الثاني كقولك : جعلته حلوا حامضا . إذا المعنى جعلناهم جامعين لمماثلة الحصيد والخمود ، أو صفة له أو حال من ضميره . وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما